الشيخ عزيز الله عطاردي
310
مسند الإمام الباقر ( ع )
فانّ ديته مائتان وخمسون درهما وهي ستّة عشر ضرسا . فديتها كلّها أربعة آلاف درهم ، فجميع دية المقاديم والمؤاخير من الأسنان عشرة آلاف درهم وإنّما وضعت الدية على هذا فما زاد على ثمانية وعشرين سنّا فلا دية له وما نقص فلا دية له وهكذا وجدناه في كتاب علىّ ، قال الحكم فقلت : إنّ الديات إنّما كان تؤخذ قبل اليوم من الإبل والغنم قال : فقال : إنّما كان ذلك في البوادي قبل الاسلام فلمّا ظهر الاسلام وكثر الورق في الناس قسّمها أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب عليه السّلام على الورق ، قال الحكم : فقلت له : أرأيت من كان من أهل البوادي ما الّذي يؤخذ منه في الدية الإبل أو ورق ؟ قال : فقال : الإبل اليوم مثل الورق بل هي أفضل من الورق في الدية إنّهم إنّما كان يؤخذ منهم في دية الخطأ مائة من الإبل يحسب لكلّ بعير مائة درهم فذلك عشرة آلاف درهم قلت له : فما أسنان المائة البعير ؟ قال : فقال : ما حال عليه الحول ذكران كلّها ، قال الحكم : فسألته ما تقول في العمد والخطأ في القتل والجراحات ؟ قال : فقال : ليس الخطأ مثل العمد ، العمد في القتل والجراحات فيها القصاص والخطأ في القتل والجراحات فيها الديات ، قال : ثمّ قال : يا حكم إذا كان الخطأ من القاتل أو الجارح وكان بدويّا فدية ما جنى البدوي من الخطأ على أوليائه من البدويين ، قال : وإذا كان القاتل أو الجارح قرويّا فانّ دية ما جنى من الخطأ على أوليائه القرويّين [ 1 ] .
--> [ 1 ] الاختصاص : 254 .